العلامة المجلسي
45
بحار الأنوار
بالك يا علي ! قد تصديت ( 1 ) لها ( 2 ) ؟ هيهات هيهات ، والله دون ما تروم ( 3 ) من علو هذا المنبر خرط القتاد . فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام حتى بدت نواجده ( 4 ) ، ثم قال : ويلك منها والله يا عمر إذا أفضيت ( 5 ) إليك ، والويل للأمة من بلائك ! فقال عمر : هذه بشرى يا بن أبي طالب ، صدقت ظنونك وحق قولك . وانصرف أمير المؤمنين عليه السلام إلى منزله ، وكان هذا من دلائله عليه السلام : بيان : الصلصلة : الصوت ( 6 ) . قوله : نفث عن هشام ، لعل المعنى نفخ ( 7 ) عن جود النفس ، قال الفيروزآبادي : الهشام ككتاب : الجود ( 8 ) ، وفي بعض النسخ : نقب ( 9 ) بالقاف والباء الموحدة ، فلعله جمع هشيم ( 10 ) ، أي : يوضح عن العظام المتكسرة .
--> ( 1 ) خ . ل : تصيدت . قال في القاموس 10 / 309 : صاده يصيده ويصاده : اصطاد وخرج يتصيد . وتصدى : تعرض ، كما في القاموس 4 / 351 . ( 2 ) لا توجد : لها ، في المصدر . ( 3 ) في المصدر : دون الله ما تريد . ( 4 ) في المصدر : نواجذه وهو الظاهر أن لم يكن متعينا . ( 5 ) في المصدر : أفضت . ( 6 ) كما : في الصحاح 5 / 1745 ، لسان العرب 11 / 381 ، وغيرهما . ( 7 ) النفث هو كالنفخ ، كما في القاموس 1 / 175 . ( 8 ) القاموس 4 / 190 ، وقارن بتاج العروس 9 / 105 . ( 9 ) قال في القاموس 1 / 134 : نقب في البلاد : سار . وعليه تكون ( عن ) بمعنى ( في ) ، أي : سار الموت في هشام . ( 10 ) قال في القاموس 4 / 190 : الهشم : كسر الشئ اليابس ، أو الأجوف ، أو كسر العظام والرأس خاصة ، أو الوجه والأنف ، أو كل شئ ، هشمه يهشمه فهو مهشوم وهشيم . أقول : جمع هشيم يكون هشام على طبق القاعدة ، ككريم وكرام ، وهذا المعنى هو الظاهر كما لا يخفى . ثم إن في العبارة تقديما وتأخيرا ظاهرا ، وقوله : في بعض النسخ : نقب - بالقاف والباء الموحدة - مؤخر ، فتدبر .